بالنسبة لسؤال كفارة الصيام وحكم إخراجها مالًا بدل الإطعام أقول:
هذا فرع عن الخلاف الأصلي في مثل هذا الباب وهو باب الزكاة كصدقة الفطر وباب الكفارات، هل يجوز إخراجها بالقيمة، أي مالا أم يجب إخراجها عينًا، أي طعامًا؟
فقد اختلف أهل المذاهب على ثلاثة آراء رئيسة:
الأول: هو رأي السادة الأحناف، ويقول بجواز إخراج هذه الأنواع عينًا، أي طعامًا وقيمة أي مالًا؛ لأن الأصل هو سد حاجة المسكين وحوائج المسكين ليست طعامًا فقط بل قد يحتاج إلى الدواء أو الكساء أو المسكن وغيرها من الحوائج التي لا تلبى في حال إخراج الطعام.
الثاني: رأي المالكية وقول للشافعية؛ أنه لا يجوز إخراجها إلا طعامًا لورود النص بالإطعام: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[البقرة: 184].
الثالث: رأي الحنابلة، ومقتضاه أن الأصل إخراجها طعامًا إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة فيجوز إخراجها مالًا.
والذي نختاره هو رأي السادة الأحناف؛ لأن فيه تيسيرًا ويراعي حاجات المسكين المختلفة، ولأنه أسهل في النقل.
وأما ما استدل به المالكية فهو نص عام محتمل للصرف على وجه الحاجة والتي يحددها الفقير والمسكين.
كما أن النص قال: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} ولم يقل: إطعام مسكين. ومعنى الأول يحتمل: ففدية قيمة طعام مسكين، كما تقول لمن يعمل عندك: لك كل يوم وجبة، ثم تعطيه ثمنها.
المفتي: د خالد نصر
هذا فرع عن الخلاف الأصلي في مثل هذا الباب وهو باب الزكاة كصدقة الفطر وباب الكفارات، هل يجوز إخراجها بالقيمة، أي مالا أم يجب إخراجها عينًا، أي طعامًا؟
فقد اختلف أهل المذاهب على ثلاثة آراء رئيسة:
الأول: هو رأي السادة الأحناف، ويقول بجواز إخراج هذه الأنواع عينًا، أي طعامًا وقيمة أي مالًا؛ لأن الأصل هو سد حاجة المسكين وحوائج المسكين ليست طعامًا فقط بل قد يحتاج إلى الدواء أو الكساء أو المسكن وغيرها من الحوائج التي لا تلبى في حال إخراج الطعام.
الثاني: رأي المالكية وقول للشافعية؛ أنه لا يجوز إخراجها إلا طعامًا لورود النص بالإطعام: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[البقرة: 184].
الثالث: رأي الحنابلة، ومقتضاه أن الأصل إخراجها طعامًا إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة فيجوز إخراجها مالًا.
والذي نختاره هو رأي السادة الأحناف؛ لأن فيه تيسيرًا ويراعي حاجات المسكين المختلفة، ولأنه أسهل في النقل.
وأما ما استدل به المالكية فهو نص عام محتمل للصرف على وجه الحاجة والتي يحددها الفقير والمسكين.
كما أن النص قال: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} ولم يقل: إطعام مسكين. ومعنى الأول يحتمل: ففدية قيمة طعام مسكين، كما تقول لمن يعمل عندك: لك كل يوم وجبة، ثم تعطيه ثمنها.
المفتي: د خالد نصر