تنوعت آراء العلماء في تحديد أقل وقت العادة الشهرية وأقصاه:
الرأي الأول: هو رأي سادتنا الأحناف أن أقل مدة الحيض ثلاثة أيّام بلياليها، وأكثرها عشرة أيّام، فما قل عن ثلاثة لا يعتد به وما زاد عن عشرة فهو دم زائد فاسد لا يعتد به شرعًا، ولا تمتنع معه المرأة من الصيام أو الصلاة أو قراءة القرآن.
الرأي الثاني: وهو رأي المالكية، ومقتضاه أنه لا حد لأقل الحيض، وأكثره خمسة عشر يومًا.
الرأي الثالث: وهو رأي الشافعية والحنابلة ويقول: إن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا.
وهذا أكثر معقولية من رأي المالكية إذ إن خروج دم لسبب أو آخر من فرج المرأة أمر وارد، أما الحيض فلا بد معه مع الصفة الاستمرار لوقت.
وسبب الاختلاف أنه لا نص قاطع في هذه المسألة إنما الغالب فيه استقراء أحوال النساء، وهن مختلفات تبعًا للمكان والعمر وطبيعة الأكل، وغيرها من الأسباب.
والذي نفتي به هو رأي السادة الأحناف؛ لأنه أوفق للاستقراء، فغالب النساء تكون دورتهن أقل من عشرة أيّام ما بين الخمسة والثمانية، وأقله ثلاثة لأنه أقل الجمع، وغير ذلك فأيام متفرقة كاليوم واليومين.
وعليه: فالأخت التي قاربت سن اليأس والأمور عندها غير مستقرة، فإن كان الدم ينزل عليها أقل من ثلاثة أيام فلا تعتد به، بل تلتزم بالواجبات الممنوعة على الحائض، وكذلك لا تعتد بما زاد عن العشرة.
فإذا أتت الدورة الشهرية بصفة دمها المعروف فإن المرأة تتوقف عن الصلاة والصوم، فإذا انقطعت قبل ثلاثة أيام ولم تعد قضت المرأة ما فاتها من صلاة وغيرها، لأنا لا نعتد بأقل من ثلاثة.
أما إذا جاوزت الثلاثة وصارت تتقطع نظرنا في صفة الدم فإن كان يشبه دم الحيض توقفت أيضا عن الصلاة وغيرها حتى يبلغ الزمن عشرة أيّام، فما خرج بعد ذلك فهو استحاضة، وإن لم يكن يشبه دم الدورة اغتسلت وصلت وصامت.
والله أعلم.
المفتي: د خالد نصر
الرأي الأول: هو رأي سادتنا الأحناف أن أقل مدة الحيض ثلاثة أيّام بلياليها، وأكثرها عشرة أيّام، فما قل عن ثلاثة لا يعتد به وما زاد عن عشرة فهو دم زائد فاسد لا يعتد به شرعًا، ولا تمتنع معه المرأة من الصيام أو الصلاة أو قراءة القرآن.
الرأي الثاني: وهو رأي المالكية، ومقتضاه أنه لا حد لأقل الحيض، وأكثره خمسة عشر يومًا.
الرأي الثالث: وهو رأي الشافعية والحنابلة ويقول: إن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا.
وهذا أكثر معقولية من رأي المالكية إذ إن خروج دم لسبب أو آخر من فرج المرأة أمر وارد، أما الحيض فلا بد معه مع الصفة الاستمرار لوقت.
وسبب الاختلاف أنه لا نص قاطع في هذه المسألة إنما الغالب فيه استقراء أحوال النساء، وهن مختلفات تبعًا للمكان والعمر وطبيعة الأكل، وغيرها من الأسباب.
والذي نفتي به هو رأي السادة الأحناف؛ لأنه أوفق للاستقراء، فغالب النساء تكون دورتهن أقل من عشرة أيّام ما بين الخمسة والثمانية، وأقله ثلاثة لأنه أقل الجمع، وغير ذلك فأيام متفرقة كاليوم واليومين.
وعليه: فالأخت التي قاربت سن اليأس والأمور عندها غير مستقرة، فإن كان الدم ينزل عليها أقل من ثلاثة أيام فلا تعتد به، بل تلتزم بالواجبات الممنوعة على الحائض، وكذلك لا تعتد بما زاد عن العشرة.
فإذا أتت الدورة الشهرية بصفة دمها المعروف فإن المرأة تتوقف عن الصلاة والصوم، فإذا انقطعت قبل ثلاثة أيام ولم تعد قضت المرأة ما فاتها من صلاة وغيرها، لأنا لا نعتد بأقل من ثلاثة.
أما إذا جاوزت الثلاثة وصارت تتقطع نظرنا في صفة الدم فإن كان يشبه دم الحيض توقفت أيضا عن الصلاة وغيرها حتى يبلغ الزمن عشرة أيّام، فما خرج بعد ذلك فهو استحاضة، وإن لم يكن يشبه دم الدورة اغتسلت وصلت وصامت.
والله أعلم.
المفتي: د خالد نصر