(ف317) اشترى أسهمًا منذ ستة أشهر وقامت الشركة بتوزيع الأرباح وقبضها، هل يخرج زكاتها رغم أنها لم يَحُلْ عليها الحول؟

في اجتهادنا الذي نقلد فيه بعض العلماء المحدثين، يحسن أن نفرق بين الأسهم قصيرة الأجل والتي تكون من باب عروض التجارة.
فهذه تزكى مع الحول، إذا بلغت نصابا وزكاتها ربع العشر، يزكى رأس المال والكسب معًا، أي قيمة السهم حال وقت إخراج الزكاة.
وهناك الأسهم طويلة الأجل، وهي التي تكون شركة مع الزمن، ولا يقصد منها العرض العاجل، بل تطلب للفائدة منها وهي قيمة ربحها وريعها، وهذه تعامل معاملة الأراضي الزراعية، فيزكى كسبها وريعها فقط دون قيمتها السوقية ( dividend ) وتكون زكاته وقت تحصيله (حصاده) ومقدارها العشر بعد خصم المصاريف، أو نصف العشر من غير خصمها، قياسا على محصول الأرض، ونسير فيها على مذهب السادة الأحناف أن الواجب في زكاة الزروع والثمار العشر إذا كانت خارجة من أرض تُسقى بالمطر أو المصارف ونحوها، ونصف العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالآلات كالآلات الميكانيكية أو البخارية ونحوها، سواء كان الخارج من الأرض قليلًا أو كثيرًا؛ فتجب الزكاة من كل الخارج، ولا يشترط نصاب ولا حولان حول. فهذه مثلها في المعنى.
المفتي: د خالد نصر