(ف46)أحب أن أعرف ما تفتيه حضرتك في الحلويات أو الفيتامينات للأطفال التي يكون فيها مادة الجيلاتين وغالب صنعها في أمريكا من الخنزير، فأنا فيما قرأت أنه أقلية من يقولون بحله حيث إن مادة الجيلاتين تتم معالجتها كيمائيًّا بأجزاء من الخنزير وخاصة الدهون والعظام فتتحول إلى مادة أخرى وهي الجيلاتين، وعلى هذا قالوا إنها حلال لأنها تم معالجتها وتحولت لمادة أخرى، أما الأغلب فيقولون على تحريمها لأنها مصنعة من الخنزير سواء عولجت كيميائيًّا أم لا.

أي مادة محرمة تمت معالجتها حتى استحالت لمادة جديدة بحيث لا يمكن إرجاعها للأصل الأول، طهرت وصار لها حكم جديد، وذلك كالخمر تستحيل خلًّا، وكالميتة تستحيل رمادًا. وهذا مذهب الجمهور من الأحناف والمالكية والظاهرية ورواية عن أحمد، وهو ما رجحه ابن تيمية رحمه الله، وبه نأخذ ونفتي. فأنت حين تمسك الحلوى لا تجد أثرًا للجلاتين، ولا يمكنك فصله عنها لحالته الأولى، وعليه فلا حرج من الأكل والشرب مما كان هذا وصفه.
المفتي: د خالد نصر