الجماعة المستقرة التي يترتب عليها الأجر المضاعف الوارد في الأحاديث، هي التي تكون مع الإمام الراتب أو من ينوب عنه، وتكون في الوقت الفاضل، والإمام له الحق أن يقدم الوقت الفاضل لأوله أو لآخره كما كان يفعل النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم.
ولا يصح أن تسبق بصلاة جماعة منفردة عن هذه الجماعة الراتبة، بل يصلي الناس فرادى إن احتاجوا إلى ذلك، فإن صلوا مجتمعين صحت صلاتهم وخالفوا السنة.
قال الإمام البهوتي الحنبلي: “ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه; لأنه بمنزلة صاحب البيت، وهو أحق بها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ»[رواه مسلم]، ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم”.
هذا إذا كان للمسجد إمام راتب، فإن لم يكن له إمام راتب، كأن يكون المسجد مسجد سوق أو طريق، أو غير مطروق بكثرة، فهنا يصح فيه تعدد الجماعات.
أما بالنسبة للأذان وتكراره بتكرار الجماعة، فقد اختلفت المذاهب في ذلك:
فقال الأحناف: إن كان المسجد له أهل معلوم، وصلّى فيه غير أهله بأذان وإقامة، لا يكره أن يعيدوا الأذان والإقامة.
وإن صلّى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله يكره لغير أهله, وللباقين من أهله أن يعيدوا الأذان والإقامة.
فإن كان المسجد ليس له أهل معلوم بأن كان على الطريق لا يكره تكرار الأذان والإقامة فيه.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز التكرار بشرط ألا يخرج الصوت ويشوش على الناس.
وذهب المالكية إلى كراهية الأذان دون الإقامة.
والصواب: أن الأذان للإعلام ولا حاجة لإعلام إلا بدخول الوقت، ويكفيهم الإقامة للصلاة.
هذا والله أعلم.
المفتي: د خالد نصر
ولا يصح أن تسبق بصلاة جماعة منفردة عن هذه الجماعة الراتبة، بل يصلي الناس فرادى إن احتاجوا إلى ذلك، فإن صلوا مجتمعين صحت صلاتهم وخالفوا السنة.
قال الإمام البهوتي الحنبلي: “ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه; لأنه بمنزلة صاحب البيت، وهو أحق بها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ»[رواه مسلم]، ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم”.
هذا إذا كان للمسجد إمام راتب، فإن لم يكن له إمام راتب، كأن يكون المسجد مسجد سوق أو طريق، أو غير مطروق بكثرة، فهنا يصح فيه تعدد الجماعات.
أما بالنسبة للأذان وتكراره بتكرار الجماعة، فقد اختلفت المذاهب في ذلك:
فقال الأحناف: إن كان المسجد له أهل معلوم، وصلّى فيه غير أهله بأذان وإقامة، لا يكره أن يعيدوا الأذان والإقامة.
وإن صلّى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله يكره لغير أهله, وللباقين من أهله أن يعيدوا الأذان والإقامة.
فإن كان المسجد ليس له أهل معلوم بأن كان على الطريق لا يكره تكرار الأذان والإقامة فيه.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز التكرار بشرط ألا يخرج الصوت ويشوش على الناس.
وذهب المالكية إلى كراهية الأذان دون الإقامة.
والصواب: أن الأذان للإعلام ولا حاجة لإعلام إلا بدخول الوقت، ويكفيهم الإقامة للصلاة.
هذا والله أعلم.
المفتي: د خالد نصر