أهم أسباب تعاسة الإنسان
واحد من أهم أسباب تعاسة الانسان وتردده في الفعل هو مراقبة الناس والانشغال بردة فعلهم . ترى الواحد منا يحسب حسابا لكل من حوله فيفعل المطلوب ويترك المرغوب لا لحاجة نفسه ولا لسعادة قلبه ، ولا لهدأة روحه ، بل لأنه يرى الآخرين حاضرين كالنفس اللوامة . يصبر على أذى زوجه ، وشقوة ولده ، ورعونة شغله. يصبر على التعاسة ، ويألف الخصاصة ، ويرى في الخضوع سياسة. يحجم وهو يتمنى ، ويضيع عمره وهو يتعزى. يحسب هذا الغافل حساب الناس حوله وكأنهم ملائكة لا يخطئون ، وكأن حياتهم ليس فيها نقائص ولا شجون . والحقيقة : أن الكل ذاك الرجل ، وأن الكل ممتحن ممتهن مهزوم و محزون وأن مختصر أفعال البشر ) من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) . لو انكشف الغيب وانقشعت الحجب لصار الناس كلهم عراة رحلة الحياة قصيرة، فيجب أن لا ننفقها في القلق من آراء الآخرين. ليكن همك أن ترضى عن نفسك ويرضى عنك ربك